جلال الدين السيوطي
90
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
يضاف فكذا منعوته ، ولو حظ في ذي أل معنى الاشتقاق على أن معنى قولك : هذا الرجل هذا الحاضر المشار إليه ( فإن كان ) الواقع بعده ( مشتقا ضعف ، وينعت فقط ) أي : ولا ينعت به ( العلم ) لأنه ليس بمشتق وصفا ولا تأويلا ، ( والأجناس ) ما دامت على موضوعها كرجل وسبع ( وعكسه ) أي : ينعت به ولا ينعت ، ( أي ) كما سبق ( وما مر ) من كل وجد وحق . ( ومنه ما لا يقع إلا تابعا كخالدة تالدة وحسن بسن ) وشيطان ليطان ، أي : كالاسم الثاني من المذكورات ، قال أبو حيان : وهي محفوظة لا يقاس عليها ، قلت : ألف فيها ابن فارس كتابا ( قيل : ومنه الموصول ) لأنه كجزء كلمة ؛ إذ لا يتم إلا بصلته وجزء الكلمة لا ينعت ، والأصح أن المقرون بأل منه يوصف كما يوصف به ويصغر ويثنى ويجمع ، وكذا ( ما ) و ( من ) تقول : جاءني من في الدار العاقل ، ونظرت إلى ما اشتريت الحسن . ( قيل : ومنه الوصف ) قال ابن جني : من خواص الوصف ألا يقبل الوصف ؛ لأنه بمنزلة الفعل ، والجملة وإن كثرت الصفات فهي للأول ، وقال غيره : لأنه من تمام الأول فكأنه بعضه ورد بأن المضاف والمضاف إليه كذلك ، ولا خلاف في وصفهما ، والأصح أنه قد يوصف مطلقا ؛ لأنه اسم وكل اسم في الحقيقة قابل للوصف فلا يرد بشبه ضعيف ، وقد أجاز سيبويه يا زيد الطويل ذو الجمة ، على جعل ذي الجمة نعتا للطويل ، وجعل صائما من قوله : « 1536 » - لدى فرس مستقبل الرّيح صائم صفة مستقبل ، وهو عامل . ( وثالثها : يوصف إن دل على جموده دليل ) قاله السهيلي كأن يكون خبرا لمبتدأ أو بدلا من اسم جامد ، بخلاف ما إذا كان نعتا فيقوى فيه معنى الفعل حينئذ بالاعتماد فلا ينعت . ( ورابعها ) : يوصف ( إن لم يعمل ) عمل الفعل لبعده حينئذ عن الفعل بخلاف ما إذا عمل .
--> ( 1536 ) - البيت من الطويل ، وهو لجرير في ديوانه ص 994 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 539 ، والكتاب 1 / 425 ، ولسان العرب 4 / 177 ، مادة ( حرر ) ، 13 / 226 ، مادة ( سنن ) ، وبلا نسبة في مجالس ثعلب ص 71 ، انظر المعجم المفصل 2 / 893 .